الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٤???
كتاب
الجزء الرابع
ومن أثر: وقال أبو محمد الفضل بن الحواري عن حازم بن حاجب): في قول الله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) على ما أشاروا
عليك به.
أبو الحسن رحمه الله: وقد قيل: إنَّ عمر كان يشاور حتّى المرأة.
وقد سنَّ النبي صلى الله عليه وسلم الاستشارة في غير موضع، فاستشار أصحابه في عام الحديبية حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمان الحديبية وبعث بين يديه عينا له من خُزاعة (2) يُخبره عن قريش. وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بِقُدَيد (3) قريب من عُسفَان (4) أتاه عَينُه فقال له: إنَّ كعب بن لؤي [وعامر بن لؤي] قد جمعوا الأحابش وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت الحرام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَشِيرُوا عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ عَلَى ذَرَارِيٌّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحزُونِينَ، وَإِنْ يَحْنُونَ تَكُنْ عُنْقًا
(1) حازم بن حاجب: لم نجد من ترجم له، ويظهر أَنَّهُ من علماء القرن الثالث الهجري، وعنه أخذ الفضل بن الحواري (ت: 278 هـ). (2) خُزَاعَة: اشتقت من قولهم: انخزَعَ القومُ عن القوم، إذا انقطعوا عنهم وفارقوهم. وذلك أنَّهم انخزعوا عن جماعة الأسد أيام سيل العرم لما وصلوا الحجاز؛ فافترقوا فسار قوم إلى عمان وقوم إلى الشام. وهم قبيلة من الأزد، من القحطانية، ولد حارثة بن عمرو بن عامرٍ ربيعة (وهو لُحَيَّ) ولده عمرًا أوّل من بحر البحيرة، وسيب السائبة، ووصل الوصيلة، الحمى. ومن بني عمرو بن لُحَيَّ (ربيعة) تفرّقَت خُزَاعة. انظر: ابن دريد: الاشتقاق،
وحمى
145/ 1. د. عمر
كحالة: معجم قبائل العرب، 338/ 1.
(3) في مسند أحمد: «كانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ». قديد: تصغير القدّ من قددت الجلد، أو من القد وهو: جلد السخلة، أو تصغير القدد من قول تعالى: طَرَابِقَ قِدَدًا وهي الفرق. وقديد: اسم موضع قرب مكة. انظر: معجم البلدان، قديد. (4) عُسْفَان: تعني قطع المفازة بلا هداية ولا قصد. وهي: مكة على مرحلتين بين المسجدين. وقيل: قرية جامعة بها منبر ونخيل ومزارع على ستة وثلاثين ميلا من مكة وهي حد تهامة. انظر: معجم البلدان، عسفان.
من
منطقة
بين
الجحفة ومكة. وقيل: هي