كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٧

487

في طاعة الله عزّ وجل ومعصيته

41 والثواب والعقاب

، ومعصيته

جابر بن زيد رحمه الله: قال أبو الحسن (1): «مَن خَرج من ذل المعاصي إلى عزّ التقوى أعزّه الله بلا عشيرة وأغناه الله بلا مال».

وقال الحجاج [.] (2): يقال: انظر إلى عِظَم من عصيت ولا تنظر إلى المعصية؛ فإنَّ الله عزيز ذو انتقام.

وقال الحجاج: رحم الله امرأ جعل لنفسه خطاما وزماما، فقادها بخطامها إلى طاعة الله، وجذبها (3) بزمامها عن معصية الله.

قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَطِينَ عَلَى الْكَفِرِينَ تَؤُزُهُمْ أَنَّا) (مريم: 83)، وإنَّ الناس إذا تركوا العمل بما أمروا به، وركبوا ما نهوا عنه؛ اختلفوا في دينهم وتباغضوا وتعادوا؛ لأنَّ الله جعل في طاعته الألفة والجماعة والحب، وجعل في تركها التباغض والاختلاف عقوبة من الله؛ فلما اختلفوا ظهرت البدع فيهم [و] لم يسع من أعطاه الله | عِلمًا أن لا يرد عليهم بدعتهم وإحداثهم؛ فإنَّه بلغنا عن جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ظهرَتِ البدعُ فليُظهِر العالِمُ عِلمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف ولا عدل». /348/

(1)

(أ): «قال الحسن». وهو أبو الحسن علي بن أبي طالب ـ كرّم الله وجهه

(2) في النسخ: فراغ قدر كلمة.

11

(3) في (ب): وأخذها.