الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢٤524
كتاب
الجزء الرابع
نفسه، وأخلقه وأهرمه فلا يمتنع منّي؟! أم كيف يستنكف عن عبادتي عبدي وابن عبدي وابن أمتي وملكي او اطوع يدي لا ينسب إلى خالق ولا رازق غيري؟! أم كيف يعبد دوني من تُخلقه الدنيا ويُفني أجله اختلاف الليل والنهار وهما شعبة [يسيرة من سلطاني؟]».
ومن كتاب: قال الله تعالى: أعظم الأشياء عندي من يستحي من الناس ولا يستحي مني. من خافني في مقام واحد أمنته في سبعين مقاما، كما (1) تبلغ القلوب إلى حناجرها».
قيل: إن الله تعالى قال: «أعظم شيء عندي إيثارُ عبدي عليَّ ما يُستحى (2) من صغيرهم وكبيرهم ولا يستحي مني».
وقيل: عن الله تعالى قال: يا ابن آدم جعلت لك عليَّ ثلاث خصال لم يكن لك عليَّ منهنَّ واحدة سترت عيبك عن الناس، وجعلت لك ثلث مالك عند موتك تطهر به نفسك، وجعلت لك التوبة إلى أن يأتيك الموت أو قال: يغرغرك الموت»، والله أعلم.
فيما يقال عن الله - تبارك وتعالى - أَنَّهُ قال: يا ابن آدم، إذا كنت أقلبك في نعمتي وأنت تتقلب في معصيتي فاحذر أن أصرعَك بين معاصي.
يا ابن آدم، اتَّقني ثُمَّ نَم حيث شئت.
يا ابن آدم إن ذكرتني ذكرتك، وإن نسيتني نسيتك، والساعة التي لا تذكرني (3) فيها عليك وليس هي
(1) في (أ): + لا.
(2) في (أ): «استحيا».
لك».
(3) في (أ): «لا تدركني، ولعل الصواب ما أثبتنا.