الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٨في الأيام والليالي والأهلة)) والأهلة.
538
198
45
ابن عباس رحمه الله: قوله تعالى] في السورة التي يُذكر فيها البقرة: يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ] (البقرة: 189). نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن عَنَمة (2) - وهما من الأنصار - سألا النبي صلى الله عليه وسلم عن الأهلة؛ فقال معاذ: يا نبي الله ما بالُ الهلال يبدو مثل الخيط ثُمَّ يَزيد ويمتلئ حتَّى يستوي، ثُمَّ لا يزال ينقص حتَّى يعود كما بدأ؟ فنزلت يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) يعني: في محلّ دينهم وعدة نسائهم وصومهم والشروط /375/ التي بينهم إلى أجل. ثُمَّ قال: وَالْحَج) يعني: وقت حجهم. الأهلة: مواقيت للناس لهم في ذلك وفي مناسك الحج والعمرة.
في ليلة القدر: قوله: (إِنَّا أَنزَلْتَهُ) يعني: هذا القرآن في اللوح المحفوظ من السماء السابعة إلى سماء الدنيا في لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (القدر: 1)، وأنَّها سُمِّيت
(1) هذا الباب فيه كثير من الأخبار والروايات التي تتسم بالتكلّف والاجتهاد والاختلاق والوضع أحيانًا وإن جاء بعضها في كتب السنة المعتمدة، إِلَّا أَنَّ القارئ يعجب منها ويتحير كيف يستسيغها أهل الأفهام والعقلاء، ولا يبعد أن يكون أكثرها منقولًا من كتب أهل الكتاب، فليتأمل فيها ولا يؤخذ إلا بأعدلها، والله المستعان. (2) في (أ): عتبة. وفي (ب) عيينة والتصويب من تفسير بحر العلوم للسمرقندي، 160/ 1. والإصابة لابن حجر.