الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩في العلم
219
العلم على وجوه:
فالأول هو القرآن وهو قوله وَكَلَ: فَمَنْ حَاجَكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَ كَ مِنَ الْعِلْمِ) (آل عمران (6)، والعلم المعجز هو القرآن، ولا يسمى بهذا
الاسم غيره.
والثاني: هو محمد صلى الله عليه وسلم، وهو قوله تعالى: ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ (الجاثية: (17)، يقول: لم يختلف أهل الكتاب 17)، فيه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نبي مبعوث حَتَّى جاءهم.
والثالث: هو الكيمياء، وهو قوله تعالى في قصة قارون: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِى﴾ (القصص: 78) أي: على علم كيمياء.
فالرابع: هو الشرك والكفر، وهو قوله ول: {فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ) (غافر: (83)، قيل: من الشرك والكفر، والله أعلم.
والخامس: العلم المعروف، وهو ضد الجهل.
وعن النبي أنه قال: «العلم علمان؛ علم الأديان، وعلم الأبدان»). أَنَّهُ
(1) لم نجده مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يصح عن النبي كما قال العجلوني في كشف الخفاء، 89/ 2. وجاء أثرًا عن الإمام الشافعي في العقد الفريد لابن عبد ربه، 322/ 6. وحلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني، 142/ 9.