كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٧

باب 47: ما جاء في السؤال

567

حلقة

يونس

ومن كتاب الكامل (1): «أبو زيد قال: وقف علينا أعرابي في النحوي]، فقال: الحمد لله كما هو أهله، وأعوذ بالله أن أذكر به (2) وأنساه. خرجنا من المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ثَلاثين رجلًا مِمَّن أخرجته الحاجة (3) وحمل على المكروه، فلا يعودون مريضا، ولا يدفنون ميتهم، ولا ينتقلون من منزل إلى منزل وإن كرهوه.

والله يا قوم، لقد جعت حتَّى أكلت النوى المحرق، ولقد مشيت حتّى انتعلت (4) الدم، وحتّى خرج من قدمي [بخص والحم كثير. فلا [رجل] يرحم ابن سبيل، وفلّ طريق، ونضو /396/ سفر؛ فَإِنَّهُ لا قليل مع الأجر، ولا غنى عن [ثواب] الله - عزَّ وجل، ولا عمل بعد الموت، وهو [الذي] يقول - جل ثناؤه -: مَن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} (البقرة: 245. الحديد: 11)، ملي وفي ماجد جواد لا يستقرض من عوز، ولكنه مثل الأخيار. قال: فبلغني أنَّه لم يبرح حتَّى أخذ ستين دينارًا».

عن غيره: يقال: إذا أردت أن تطاع فسل ما يستطاع.

ومن كتاب التحف والأنوار للشاعر:

ذُلُّ السُّؤَالِ وَذُلُّ الشَّكْرِ مَا اجْتَمَعَا إِلَّا أَصَرًا بِمَاءِ الوَجهِ وَالبَدنِ (ه)

(1) الكامل في اللغة والأدب، للمبرد: 94/ 1 (ش).

(2) في (ب): أن أذكره.

(3) في (أ) الجارحة. والتصويب من الكامل.

(4) في (ب): ابتلعت.

(5) في (أ): إلَّا أضل»، والتصويب من كتب الأدب. والبيت من البسيط لم نجد من نسبه انظر: أسامة بن منقذ لباب الآداب، ص 89. الوطواط غرر الخصائص الواضحة،

ص 161 (ش).