كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٣

باب 47: ما جاء في السؤال

573

أبو محمد الله: [رُوِيَ] من طريق ابن عمر أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَحلُّ

يوم

القيامة

المسألةُ إِلَّا مِن فَقر مدقع، أو غُرم مفظع، أو دم مُوجع. وروي عنه أَنَّهُ قال: «مَن سأل عن ظهر غنى جاءت مسألته صلى الله عليه وسلم خُدوشًا أو خُمُوشا أو كدوحًا في وجهه». قيل له: يا رسول الله، وما غناؤه؟ قال: «خَمسُون درهمًا أَو عَدلَهَا مِن الذهَب» (2).

:

وفي حديث آخر عنه أنه قال: «مَن سأل الناس وعِندَه أوقية (3) فَقَد سَأَلِ إِلْحَافًا» (4).

قال الله - تبارك وتعالى -: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ) (المعارج (24 - (25) والمحروم الذي قد حرم صحة جسمه، والسائل: هو كل سائل؛ فواجب الصدقة عليه إلا سائلا قام دليله. وهذا حثّه) إذا سأل وهو فقير

-

فيجب أن يُعطى من الصدقة، وإن كان صحيح الجسم فإنَّما أعطي لفقره. وَأَمَّا إذا لم يكن صحيح الجسم وله صنعة يعملها فيجب أن يعطى من الصدقة؛ لأنه قد أحرم الانتفاع بصحته كما أحرم المحروم صحة جسمه. فإذا كان المحروم من أحرم صحة جسمه وجبت له الصدقة كان من أحرم منافع

جسمه من 40 / الضياع

مثله.

(1) رواه أبو داود عن أنس بن مالك بمعناه، باب ما تجوز فيه المسألة، ر 1641. وابن ماجه مثله، باب بيع المزايدة، ر 2198. (2) رواه أبو داود عن ابن مسعود بمعناه، باب من يعطى من الصدقة وحد الغني، ر 1626. وابن ماجه، عن ابن مسعود بلفظ قريب، باب من سأل عن ظهر غنى، ر 1840.

(3) في (أ): قوته.

أسد بلفظ: سأل وله أوقية … »، 36/ 4، من

(4) رواه أحمد عن عطاء يسار عن رجل من بني بن وعن رجل من بني مزينة بلفظ: « … وله عدل خمس أوق … »، 138/ 4. والبيهقي، عن رجل من بني أسد، باب لا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين، ر 12988. (5) في (ب): يجب.