كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٢

572

كتاب

الجزء الرابع

ألا

وعن أبي سعيد الخدري قال: أعوزنا أمر (1) وأهلكنا جهد شديد، فقال أهلي: لو أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فَسألته؛ فانطلقت إليه، فقال: أول شيء ما واجهني (2) به أن قال: «مَن استعفَ أعفَّه الله ومن استغنى أغناه الله، ومَن سألنا لَم نَدَّخِر عنه شيئًا وجدناه» (3). قال: فقلت في نفسي: أستعف فيعفّني الله، وأستغني فيغنيني الله؛ فو الله ما رجعت إلى نبي الله بعد ذلك أسأله شيئًا من الفاقة حتّى مالت علينا /399/ الدنيا إلا من عصم الله.

قال: وبلغنا هذا الحديث عن قتادة عن عائشة جاءها سائل فأمرت له بتمرة، فقال قائل: يا أم المؤمنين، وإنكم لتتصدقون بالتمرة؟ فقالت: نعم، والله إنَّ الحق لكثير ولا يسع له إلا الله، أوليس فيها مثاقيل ذرّ كثير.

قال: وبلغنا

أَنَّهُ

إِنَّمَا كان فلقة من تَمرَة.

عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن عاذَ بالله فأعيذوه،

بوجه الله فأعطوه» (4).

سأل

ومن

قال: إِنَّهُ يستحبّ ذلك إلَّا أن يُسأَل أمرًا لا يُستطاع، أمرًا حرامًا أو يطلب ما لا يجد. فإن سئل معروفًا فليفعل.

(1) في (أ): «مره خ أمر».

(2) في (ب): فأوجهني.

(3) رواه النسائي (المجتبى)، عن أبي سعيد الخدري بمعناه، باب الملحف، ر 2595. والطبراني في الأوسط مثله، ر 2875.

(4) رواه أبو داود عن ابن عباس بلفظ قريب، باب في الرجل يستعيذ من الرجل، ر 5108. وعن ابن عمر أيضًا. ورواه النسائي (المجتبى)، عن ابن عمر بلفظ قريب، باب من سأل

بالله وعل، ر 2567.