الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧٥OVO
ما جاء في الفقر وأهله
48
عملًا يوم
ابن عباس: عن النبي صلى الله عليه وسلم: «وَاعلَمُوا أَنَّهُ أغبط الناس عِندي القيامة: الخفيف الحال، وعظيم حظ من اليقين والشكر مع الصلاة الله، وذكر الله كثيرًا في السر والعلانية، وكان معَ الناس علَى قَصدِ لَا يُشار إليه في الدين ولا الدنيا ولا بالأصابع، وكان عيشه كفافًا»).
قلة
ومن كتاب: قال: يكره ابن آدم الموت وهو خير له من الفتنة، ويكره المال وهو خير له وأقلّ لحسابه. رفع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «إنَّ الله يُحِبُّ الأتقياء الأنقياء الأخفياء، الشعثة رؤوسهم الخمصة بطونهم الذين إذا استأذنوا على الأمراء لَم يُؤذن لهم، وإذا خطبوا الغنيَّات لم يزوّجوا، وإن غابوا لم يفقدوا، وإن شهدوا لم يشر عليهم أهل الدنيا في دنياهم، أمَا إِنَّهُ لكريم على ربِّه لَو أقسم عليه لأبرَّ قَسَمه، وإن ماتوا لم يُشهدوا. ويْحَك! إِنَّ هؤلاء خبرهم وذكرهم في الأرض فاتر وفي السماء ظاهر، كانوا في الدنيا شعثة رؤوسهم وغدا رؤوسهم زاهرة ناضرة من رحمة الله كانوا في الدنيا خماص البطون /401/ وغدا شباع البطون في الجنَّةَ مِمَّا يشتهون ويتمنون.
(1) رواه الترمذي عن أبي أمامة بمعناه، باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه، ر 2347. وأحمد مثله، ر 22251.