كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٣

باب 48: ما جاء في الفقر وأهله

وروي عنه أَنَّهُ قال: «أَعوذُ باللهِ مِنَ الفقرِ وَالكُفْرِ وعَذاب القبر

583

وقال: «إنَّ الفقير اقدا يكون فقيرًا وإنَّ له ما يحسبُهُ بِه الجاهلُ غَنيًّا (2). والمسكين هو اللازقُ بالتراب من الفقر، وقد يكون له الشيء، وقد قال الله: تعالى: ﴿أَمَا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَنَكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ (الكهف: 79)، وقد سمى من له يتيمًا وفَقيرًا، وهو الفقر (3) /406/ المدقع الذي استعاذ منه النبي.

لا شيء

أَنَّ وقد روي النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الذِي تَرُدُّهُ [الثَّمَرَة وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَا] اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ ولَكِن الْمِسْكِينُ الْمُتعَفِّفُ)، اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: لَا يَسْتَلُونَ النَّاسَ الْحَافًا} (البقرة: 273)» (5).

ومن بعض الكتب يقول: تَرِبَ الرجل: إذا لصق بالتراب من الفقر، وأترب: إذا صار له مال كثير مثل التراب.

وعن القتيبي (6) قال: «الفقير والمسكين: لا يكاد الناس يفرقون بينهما، وقد فرّق الله بينهما في كتابه في آية الصدقات فقال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ﴾ (التوبة: (60) وجعل لكل صنف سهما. والفقير: الذي له البلغة من العيش والمسكين الذي لا شيء له. قال الراعي

(V)

(1) رواه أحمد، عن مسلم بن أبي بكرة عم أبيه بلفظ: «كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من

الكفر والفقر … »، ر 20397. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) في النسخ: «وقد سمَّى مَن لا شيء له مسكينًا ذميما وهو «الفقير، وقد ما أثبتنا ما جاء في

جامع البسيوي بنصه، ص

(4) في (أ): الضعيف.

400.

(ه) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الزكاة، ر 2441. والنسائي، مثله، ر 2583. (6) أي: ابن قتيبة الدينوري أدب الكتاب، 8/ 1 (ش).

(7) عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل النميري، أبو جندل الراعي (90 هـ): شاعر من فحول