الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٥باب
-08
49
في الورع والعفة
???
[قال] الإمام أبو القاسم رحمه الله: «لا معقل أحرز من الورع. وقيل: سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما البر؟ قال: «البرُّ حُسنُ الخلق» (1).
قال: فما الإثم؟ قال: «مَا حَكَ في صَدرِكَ فَدَعه» (2).
قال: فَمن المؤمن؟ قال: «مَن سَرَّته حَسنته، [وساءته سيئته]» (3). قال: فما الورع؟ قال: «الواقف عند الشبهات» (4). قال: فما العصبية؟ قال: «مَن أَعانَ قَومَه على الظلم).
قال: فمن الحريص على الدنيا؟ قال: «مَن طَلَبهَا مِن غير حِلِّها» (6). وقيل: الأدب في أربع خصال الحياء والكرم والفقه، والورع. وقيل شعرًا:
(1) رواه مسلم عن النواس بن سمعان الأنصاري بلفظه، باب تفسير البر والإثم، ر 2553. والترمذي مثله، باب ما جاء في البر والإثم، ر 2389. (2) رواه الطبراني في الأوسط، عن أبي أمامة بلفظه، ر 3110. والبيهقي في شعبه، عن أبي أمامة بلفظ قريب، ر 5746.
(3) رواه الترمذي عن ابن عمر بلفظ قريب، باب ما جاء في لزوم الجماعة، ر 2165. والنسائي في الكبرى مثله، ر 9225.
(4) رواه البيهقي في كتاب الزهد الكبير، عن شاه الكرماني معلقًا بلفظ: «علامة التقوى: الورع، وعلامة الورع: الوقوف عند الشبهات»، ر 850، 316/ 2.
(5) رواه أبو داود عن بنت واثلة بن الأسقع عن أبيها، بمعناه، باب في العصبية، ر 4454. (6) رواه أبو يعلى عن واثلة بن الأسقع بمعناه، ر 7492 والطبراني في الكبير مثله، ر 193.