الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٦586
كتاب
الجزء الرابع
ليس الظريف بكامل في ظرفه حتى يكون عن الحرام عفيفا /407/ فإذا تورع عن محارم رَبِّهِ فهناك تدعوه في الأنام ظريفا) قال: بلغنا أن مالك بن دينار قال: لأن يردّ الرجلُ درهم حرام ولا يأخذه خير له من أن يتصدق بمائة ألف.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحبُّ العفاف إلى الله عَفَافِ البطن والفرج»). قال: قيل ليونس: ما غَاية الورع؟ قال: الخروج من كل شبهة، ومحاسبة النفس مع كلّ طرفة.
وقيل: غاية الورع ترك ما حك في صدرك.
قال أبو بكر الصديق له: إنَّا ندع سبعين بابًا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام.
قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الورع؟ قال: «تَقِف عن الشبهات وتَأخُذ بالبينات» (3).
وألزم أهل الورع أنفسهم ما أدبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقفوا عند الأشياء كلها وتثبتوا فيها، وتدبَّروا أمورها من قول أو فعل أو أخذ أو عطية أو مال أو متع، أو قيام أو قعود أو صمت أو كلام؛ فحاسبوا أنفسهم، فما رأوا فيه قربة إلى الله ووسيلة عنده فعلوا، وما لم يروا ذلك اجتنبوه فسلموا به من أهوال يوم القيامة ومناقشة الحساب وطول المكث في عرصة القيامة وذل موقف المذنبين والمخطئين.
(1) البيتان من الكامل، ينسبان إلى أبي عبد الله بن إبراهيم بن عرفة نفطويه الواسطي. انظر: الوشاء: الموشى، 18/ 1. الحصري: زهر الآداب وثمر الألباب، ص 303 (ش). (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) رواه البيهقي في كتاب الزهد الكبير، عن شاه الكرماني
معلقًا بمعناه، ر 850، 316/ 2.