كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٩

باب 50: في التسليم والمخاطبة والدعاء والمكاتبة

599

وكان تركهم ردّ السلام من الذنوب التي وجبت بها الشهادة واستحقوا بها السخط مع سائر ذنوبهم.

وفي الحديث عن النبي: لا تُغَارُّ التحيَّة» (1)، الغرار: النقصان، وأصله

من غرار الناقة، وهو أن ينقص لبنها، يقال: غارت فهى مغار.

وفي (2) الحديث: «لا يُنقص المسلم»، ونقصانه إذا سلّم عليك أن تقول: وعليك. والتمام أن تقول: «السلام عليكم وإذا رددت تقول: «وعليكم». وكان ابن عمر يرد كما يسلّم عليه.

وعن ابن عمر. أنه قال: إنّي لأخرج من بيتي وما بي حاجة إِلَّا [أن] ألقى رجلًا فأسلم عليه، وذلك أني كنت يوما مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل فقال: «السلام عليكم»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وجب له عشر حسنات»، ثُمَّ جاء رجل آخر فقال: «السلام عليكم ورحمة الله»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وجبت له عشرون حسنة»، ثُمَّ جاء آخر فقال: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وجب له ثلاثون حسنة» (3).

ابن مسعود فقال: كنا نقول: «السلام على الله»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا: السلام على الله؛ فإنّ الله هو السلام» (4).

علقمة قال: لقي ابن مسعود أعرابي ونحن معه، فقال: «السلام عليكم يا أبا

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ في كتب الحديث، وَإِنَّمَا ذكره أهل اللغة. انظر: العين، الفائق، التاج، غريب أبي عبيد، (غرر).

(2) في (ق): فمعنى. (3) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عمر بمعناه ر 6057. والبيهقي في الشعب، فصل في كيفية السلام، ر 8572. (4) رواه البخاري، عن ابن مسعود بلفظه، كتاب الأذان، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد، ر 812. وأبو داود نحوه کتاب الصلاة، باب التشهد، ر 838.