الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩٨598
كتاب
الجزء الرابع
//66// أراد انعمي واسلمي في الصباح من الآفات، والمعنى: سلمك
الله من الآفات.
فصل: [في فضل السلام والمصافحة]
كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ أصحابه بالسلام، ويقول: «الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أسلّم عليهم وأصبر معهم. وقيل: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا» (1) صافح أحدا لا ينزع يده من يده حَتَّى يكون الآخر هو النازع ليده (2). وقيل في قول الله وع: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيُّ حَمِيمٌ} (فصلت: (34): قال مجاهد: المصافحة.
وقيل: تمام تحياتكم المصافحة. وقيل: لا يتصافح الرجلان في الله إلَّا
تناثرت ذنوبهما كما يتناثر ورق الشجر.
وقيل: إذا التقى المسلمان وتصافحا نزل عليهما مائة رحمة؛ فيكون للبادئ منهما تسع وتسعون، وللآخر منهما رحمة واحدة.
وترك ردّ السلام من الذنوب، جاء الحديث: «أَنَّ الله تعالى لَمَّا أراد هلاك قوم لوط أمر الملائكة المرسلين بعذابهم أن لا يدمّر عليهم حَتَّى يشهد عليهم لوط ثلاث شهادات، فهبطوا ولوط في أرض له يحرثها فسلموا عليه فردّ عليهم السلام وقال: من أنتم؟ فوالله ما بأرضي مسلم! فقالت
الملائكة السلام: هذه شهادة».
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وجاء عند أبي داود من طريق أبي سعيد الخدري بلفظ: «الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم»، ر 3181. والبيهقي في
الشعب، نحوه، ر 10103. (2) رواه الترمذي، عن أنس بمعناه، الذبائح، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، ر 474. والبيهقي، نحوه، كتاب الشهادات، باب بيان مكارم الأخلاق ومعاليها التي من كان متخلقًا بها، ر 19340.