كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

كتاب

الجزء الأول

وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «نِعم وزير الإيمان العلم، ونعم وزير العلم الحلم، ونعم وزير الحلم الدين ونعم وزير الدين البر»).

وقال بعض الحكماء: العلم داعية الحلم. ويقال: علمك من روحك، ومالك من يديك.

وقال بعض الحكماء من أحبَّ العلم أحاطت به فضائله.

الزهري: العلمُ ذَكَر، ولا يحبه إلا ذكور الرجال.

عبد الله بن الزبير أَنَّهُ قَال العلم ذَكَر يحبُّه ذكورُ الرجال وتبغضه إناثهم. وقال في مجلسه رجل من أهل الكتاب فقال: أصلحك الله، عندي من هذا زيادة فأقولها؟ قال: قل. قال: قرأت في الكتاب الأوّل: لا يحبُّ العلم إلا من أحبه الله، ولا يبغضه إلّا من أبغضه الله. فقال عبد الله بن الزبير: هذا أكثر مِمَّا معنا وأحسن.

وقال بعض البلغاء من تفرد بالعلم لم توحشه خلوة، ومن تسلّى بالكتب آنسته قراءة القرآن لم توحشه مفارقة الإخوان.

لم تَفُتْه سَلوه، ومن

وقال بعض الحكماء لا سمير كالعلم، ولا ظهير كالحلم.

وقال سفيان (3): أحوج الناس إلى العلم العلماء؛ لأنَّ الجهل بهم أقبح،

وهم أعلام ومنار يُقتدى بهم.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) في (س): الحكم، وأشار إلى نسخة فقال: «خ الحلم»، وهو ما جاء في النسخة (ت). (3) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، أبو مُحَمَّد (107) - 198 هـ): عالم فقيه ورع ثقة ومفسر محدث إمام المكيين شارك مالك في أكثر شيوخه، روى عنه: الشافعي وابن

حنبل. له مسند، وتفسير. انظر: الأعلام، 105/ 3.

٢٢٨ / ١١٬٢٣٨