كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

باب 2:

العلم

229

فصل: [في العلم والملك]

وقال بعض العلماء: إذا أراد الله وعلى بالناس خيرًا جعل العلم في ملوكهم،

والملك في علمائهم.

وقال بعض البلغاء العلم أعظم عصمة (1) للملوك؛ لأنَّه يمنعهم عن الظلم، ويردهم إلى الحلم، ويصدهم عن الأذية، ويعطفهم على الرعية.

وقال بعض الأدباء: كلّ عزّ لا يوطّده

عقل مضلة.

علم

مذلة، وكلّ علم الما يؤيده

ويقال: العلم قائد، والعقل سائق، والنفس حرون (2)؛ فإذا كان قائدا بلا سائق تلكأت، وإذا كان به سائق [بلا] قائد عدلت يمينا وشمالا، وإذا كان سائق وقائد مرَّت واستوت. وفي قول آخر: فإذا اجتمعا أتت طوعًا وكرها، ولولا العلم لكان الناس كالبهائم.

فصل: [في رفع العلم]

وعن /21/ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لا تَقومُ الساعةُ حَتَّى يصير العلم

جهلًا (3).

(1) في (س): عظمة، وأشار إلى نسخة فقال: «خ عصمة». وما أثبتناه من النسخة (ت). (2) حَرُون: من حَرَنت الدابة تَحرُن حِرَانًا وحُرانًا؛ وهي التي لا تنقاد، وإذا اشتد أو استمرَّ بها الجري وقفت ولم تتحرَّك. وحَرُنَ بالضم أي صار حَرونًا. والاسم الحِرانُ، التي لا تبرح أعلى الجبل من الصيد. انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، 303/ 3. جمهرة اللغة، والصحاح؛ (حرن).

وهي

(3) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه أثرًا عن الشعبي بلفظه مع زيادة: «والجهل علمًا»،

ر 37588، 505/ 7.

٢٢٩ / ١١٬٢٣٨