الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٤٤644
كتاب
الجزء الرابع
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة ليس غيبتهم بغيبة الإمام الجائر، وشارب الخمر، والفاسق المعلن بفسقه» (1).
قال الشيخ أبو محمد رحمه الله: غيبة الفاسق لا شيء فيها بل، هي من المأمور به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما لكم تورعون عن ذكر الفاسق؟! اذكروا الفاسق بما فيه يعرفه الناس». والورع: شدَّة التحرّج، ويرع ورعًا من التحرّج. وكأن معنى «تَورَّعون» تتحرجون، والله أعلم.
وعنه أنه قال: «من كف لسانه عن أعراض المسلمين أقاله الله عثرته يوم القيامة» (2).
وعنه: «إذا اغتابَ أَحدُكم أخاه فليستغفر ربَّه [فإنَّها كفَّارَة لَه] (3)،
وكان يقال: «من اغتاب خرَق، ومن استغفر رَفَأَ».
الغيبة بكسر الغين من الاغتياب والغيبة بفتح الغين: من الغيبوبة.
(1) رواه ابن أبي الدنيا في الصمت عن إبراهيم بلفظ: «المبتدع» بدل «شارب الخمر»، ر 221. والبيهقي في الشعب، عن ابن عيينة موقوفا نحوه، فصل فيما ورد من الأخبار في التشديد على من اقترض، ر 6506. (2) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق، عن أبي جعفر بلفظه، باب إصلاح ذات البين، ر 732. والقضاعي في الشهاب مثله من كف لسانه .. ، ر 435.
(3) في النسخ: «إذا عاب والتصويب من كتب الحديث والحديث رواه ابن الجوزي في الموضوعات، عن سهل بن سعد الساعدي بلفظ، قريب باب كفارة الغيبة، 118/ 3. والكلاباذي في بحر الفوائد، نحوه، ر 189.