الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٤٣باب 54: في النميمة
643
وأبو هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقاطعوا ولا تحاسدوا ولا تنابزوا ولا تجسسوا ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا (). وسمع علي بن الحسين رجلا يذكر رجلًا، فقال: ويحك، إيَّاك والغيبة فإنَّها إدام كلاب النار.
قال مالك بن دينار كفى بالمرء أن لا يكون صالحًا وهو يقع في الصالحين. وأنشد أبو الأسود الدؤلي في الغيبة:
وذو (2) حسد يغتابني حين لا يرى مكاني ويثني صالحًا حين أسمع تورعت أن أغتابه من ورائه وما هو إذ يغتابني متورّع (3)
فصل: [في ذكر من يغتاب]
قيل: قال أبو الدرداء: ليس من يوم أصبح فيه إِلَّا يرميني رجل بداهية إِلَّا كان نعمة من الله تعالى علي.
وقال حسان: قلت شعرًا لم أقل قط مثله:
وإنّ امرأَ يُمسي ويُصبحُ سالِمًا من الناس إلّا ما جَنَى لَسَعيد (4)
بقريش فكأنه نال فقال منهم، رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلا، لا تشتم قريشًا، فإنك لعلك ترى منها رجالًا، أو يأتي منهم رجال تحقر عملك كتاب الأشربة وفضائل
قريش وغيره، ر 1247.
أعمالهم … »، من مع
(1) رواه مسلم، عن أبي هريرة ببعض لفظه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظن، ر 4754. والترمذي، عن أنس نحوه، الذبائح، باب ما جاء في الحسد، ر 1907. (2) في النسخ: + «حسب خ».
(3) البيت من الطويل، ذكره أبو حيان في الصداقة والصديق، (51/ 1) ولم ينسبه.
(4) البيت من الطويل، ينسب لحسان بن ثابت في ديوانه. انظر: الموسوع عة الشعرية. المستدرك للحاكم، ر 6075، 554/ 3. والبيهقي في شعب الإيمان، ر 8487، 353/ 6.