كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٧٠

770

كتاب

الجزء الرابع

وأجاز أمان أم هانئ بنت أبي طالب قالت: لَمَّا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة فرّ إليَّ رجلان من أحماي بني مخزوم //144// وكان عند هبيرة بن أبي مخزوم، فدخل عليَّ أخي عليّ فقال: والله لأقتلنهما، فأعقلت عليهما بيتي ثُمَّ جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة، فوجدته يغتسل في جفنة فيها ماء أثر العجين وبنته فاطمة تَستره فلمَّا اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثُمَّ صلى به ثماني ركعات من الضحى، ثُمَّ انصرف فقال: «مرحبًا بأم هاني وأهلًا، ما جاء بك؟ قالت: فقلت فأخبرته الخبر عن الرجلين، وخبر علي إذ أراد قتلهما، قال: بلى، قد أجرنا من أجرتِ وأمَّنَّا من أمَّنتِ)؛ هذا عن أبي الحسن رحمه الله.

مسألة: [في حكم من دخل في الأمان]

وكل من دخل في الأمان فهو غنيمة إذا كان ممن يغنم ولو أسلم بعد الأمان من البوارج في قول أصحابنا.

:

وفي أثر إذا مات الحربي والداخل بأمان ردّ ماله على ورثته من أهل الحرب، إلَّا السلاح فإنَّه لا يُردّ إليهم، ويباع ويرد إليهم ثمنه.

وقيل: في دهقان دخل مع المسلمين بأمان فحاربه عبيده وحاربوا المسلمين (2)، وامتنعوا بأرض الحرب، ثُمَّ ظهر المسلمون عليهم فسبوهم؛ فإن عبيده له إذا لَه إذا صح ذلك، والله أعلم.

(1) رواه البخاري، عن أم هانئ بنت أبي طالب بمعناه، كتاب الجزية، باب أمان النساء وجوارهن، ر 353، 3016، 5313. وأبو داود، بلفظ قريب، كتاب الجهاد، باب في أمان

المرأة، ر 2397.

(2) في النسخ: تحتها: «وحاربوه المسلمون خ».