الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧٨778
كتاب
الجزء الرابع
لم
فالْجِمْعُ أَن تَموت ولم يَمسَّها (1) بَشَر؛ لحديث آخر يروى مرفوعا: «أَيُّمَا امرأة ماتت [جمعا] لم تطمث دخلت الجنَّة» (2)، قال أبو عبيد: لم تطمث تمسس، وهكذا هو في تفسير قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌ)
(الرحمن: 56).
فصل: [في الشهادة]
والشهادة في كلام العرب الحضور، يقال: شهدت هذا الأمر، أي: حضرته. والشهادة ضدّ الغيبة. ويقال: شهد فلان هذا الأمر وغاب عنه فلان، والشاهد: ضدّ الغائب والشهود ضد الغيب. والغيب: ما غاب عنك. وقيل: كلّ ما واراك وسترك فهو غيب.
وَإِنَّمَا قيل للذين قتلوا في سبيل الله شهداء: لأنهم حضروا فصدقوا الناس؛ فصار ذلك شهادة عليهم في أنفسهم، وكانوا شهداء على من حضرهم، ليس كمن ولى الدبر وكذب الناس.
وقيل لإمام كل زمان شاهد وشهيد؛ لأنَّهُ حضر أهل زمانه فشهد لمن اهتدى وعلى من ضلَّ وكان شهيدًا الله تعالى عليهم، والله أعلم.
(1) في النسخ: فوقها: «خ يمسسها».
(2) رواه ابن أبي الدنيا في النفقة على العيال، عن غطيف بن أبي سفيان الثقفي بلفظه، باب حق الرجل على زوجته، ر 541. وزاد: «قال الحكم هي العذراء التي لم يمسها الرجال».
وأبو نعيم في معرفة الصحابة، مثله، ر 5073.