الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧٩في الغنائم وأحكامها
779
الغنائم جمع غنيمة والغنيمة: الفيء. والغُنْم: الفوز بالشيء من غير مشقة. والاغتنام: انتهاك الغنم. قال المفضّل في قول الله وعل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ) (الأنفال: 41) أي: ظفرتُم به من عدوّكم.
والغنيمة: ما أُخذ
من العدوّ بالقتال، فإذا لم يكن بالقتال فهو فَيء
والفيء غنائم المشركين والفعل منه أفاء؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ (الحشر: 6).
والأنفال مجازها، والغنائم التي نَفَل ـ متحرّك بالفتحة؛ قال لبيد: إنَّ تَقوى رَبِّنا خَيرُ نَفَل وَبِإِذنِ اللهِ رَيني وَعَجَل (1) ونَفَلتُ فلانًا: أي أعطيته نَفلاً وغُنْما. والإمام يَنفُل الجند: إذا جعل لهم
ما غنموا.
وأصلُ الغُنم في اللغة: الربح والفضل. //148// ومنه قيل في الرهن:
له غنمُه وعليه غُرمه أي فضله للراهن ونقصانه عليه.
وأمَّا النَّفل فما نفله الإمام من الخمس إذا صار في يده فخص منه من يشاء.
(1) البيت من الرمل للبيد بن ربيعة العامري في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. ابن عبد ربه: العقد الفريد، 212/ 1 (ش). الصحاح اللسان، التاج؛ (نفل). والريث والتريث: الإبطاء.