الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥باب 2:
245
وعن ليث بن أبي سليم] (1) عن مجاهد (2) قال: الفقيه من يخاف الله
تعالى.
مجاهد: في قوله وَعَجَل: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّهُ حَلِيمُ (التوبة: 114)، قال: الأواه:
الفقيه.
فصل: [في جنس العلم]
أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، واللين (3) أخوه والرفق والده، والعمل قيمه، والصبر أمير جنوده» (4).
وعن بعض العلماء أنه قال: العلم ذو مفاصل كثيرة؛ فرأسه التواضع، وعينه البراءة من الحسد، وأذنه الفهم، ولسانه الصدق، وفهمه الفحص، وقلبه حسن النيَّة، وعقله سعة المعرفة، ويده الرحمة ورجله زيارة العلماء، وهمته السلامة، وحكمته الورع ومستقره سعة الرأي، ومحله الأناة، وسلطانه العدل، ومملكته القناعة، ورئيسه النجاة، وقائده العافية، ومركبه الوفاء، وسراجه لين الكلام، وسيفه الرجاء، وقوسه القناعة، وسهمه
(1) ليث بن أبي سليم مولى عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الكوفي، أبو بكر (أبو بكير) (ت: 143 هـ): فقيه راوية، روى عن مجاهد وطاووس، عرض عليه حمزة الزيات. انظر: ابن سعد الطبقات الكبرى، 349/ 6. ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء، 290/ 1.
(2) في النسخ: «ليث بن مجاهد»، وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من كتب الحديث والتفسير. انظر: مصنف ابن أبي شيبة، ر 35452 215/ 7. والدارمي في سننه، ر 296، 101/ 1. (3) في النسختين: «والدين». ولعل الصواب ما أثبتنا كما جاء في كتب الحديث والأدب. (4) رواه القضاعي في مسند الشهاب عن أبي هريرة وأبي الدرداء بلفظه، ر 153 و 152، 122/ 1. وذكره الحكيم الترمذي عن ابن عباس بلفظ قريب، 210/ 1.