الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤244
كتاب
الجزء الأول
(1)
هل غادرَ الشُّعراء مِنْ مُتَردَّم أم هل عرفت الدارَ بعد توهم معناه: هل ترك الشعراء شيئًا إلا وقد قالوا فيه فكفوه المؤنة. قَالَ آخَر: ليت شعري إذا القيامة قامت ودُعِي للحساب أين المصير (2)
أراد ليت شعري المصير، أي: ليتني أشعر المصير أين هو.
ويقول: فَقُه الرجل يفقه فقها فهو فقيه، وقد فَقِه الرجل يفقه فقها: إذا فهم، وأفقهت له؛ أي: بينت له والتفقه: تعلّم الفقه والفقه: العلم في الدين /25/. والفقه في كلام العرب الفطنة. سأل أعرابي يونس بن حبيب (3) النحوي عن مسألة، فأجابه بجواب أعجب به الأعرابي، فقال: شهدت لك بالفقه، أي: بالفطنة. الفقيه فقيها لإحاطته وفطنته بأسباب الحلال والحرام.
وسمي
ويقال: فقهت الشيء: إذا علمته، وفقهت: إذا صرت فقيها، ولا يقال:
فقهت الشيء؛ لأنَّ [فَقُه] فعل لا يتعدّى، ومثله قريب منك، وقريبك. والفقه: اسم مدح، ولا يستحقه من لم يكن فقيها، ويجوز أن يسمى من شيئًا من الفقه فقيها، بمعنى أن كل من علم شيئًا فقد فقه وهو فقيه به، أي: قد علمه، وهو عليم به.
علم شيئًا
(1) البيت من الكامل لعنترة بن شداد في ديوانه، ص 172.
(2) البيت من الخفيف لم نجد من نسبه. انظر: ابن الأنباري: الزاهر في معاني كلمات الناس،
202/ 1
(3) يونس بن حبيب الضبي بالولاء، أبو عبد الرحمن، ويعرف بالنحوي (94 - 182 هـ): علامة بالأدب، وإمام نحاة البصرة في عصره. من قرية «جبل» بين بغداد وواسط. أعجمي الأصل. أخذ عنه سيبويه والكسائي والفراء وغيرهم. وقال أبو عبيدة: اختلفت إلى يونس أربعين سنة أملأ كل يوم ألواحي من حفظه. له: معاني القرآن» و «اللغات» و «النوادر» و «الأمثال». انظر: الزركلي: الأعلام، 261/ 8.