الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧في الحكمة
247
قال الله ال: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا
كَثِيرًا} (البقرة: 269).
قال ابن الأنباري): الحكمة اسم العقل وجمعها حكم (2)، واختلف في
تفسيرها.
فقال ابن عبّاس: الحكمة القرآن، والفقه والعلم.
وقال أيضا: المعرفة بالقرآن ناسخه و منسوخه ومحكمه ومتشابهه، ومقدمه ومؤخّره، وحلاله وحرامه، وأمثاله.
وعنه في قصة داود: {وَآتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ) (ص: 20)، قال: النبوة، وَفَصْلَ الْخِطَابِ) يقول: القضاء بين الناس، لا يتَلَبَّث في قضائه ولا يتتعتع.
وعنه في قصة النَّبِي: (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} (البقرة: 129)، قال: الكتاب القرآن والحكمة: العلم والشنن.
(1) مُحَمَّد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الأنباري (ت: 328 هـ): أديب لغوي بارع، من أكثر الناس حفظًا للشعر والأخبار، قيل: كان يحفظ ثلاثمائة ألف شاهد في القرآن. ولد في الأنبار وتوفي ببغداد. له: «الزاهر» في اللغة، و «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات» و «غريب الحديث … انظر: الزركلي: الأعلام، 334/ 6.
(2) انظر: ابن الأنباري: الزاهر في معاني كلمات الناس، 111/ 1.