كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١

21

|=

3:

في النجاسات

النجس الذي | ليس بطاهر. والأنجاس الأخباث، وفيه لغتان: نجس خفيفة، ونجس بفتحتين، أي: خنع، والخنع القذر. والنجس لا يُجمع

ولا يؤنَّث.

مسألة: [في معاني النجس]

والنجس: اسم يقع على معنيين؛

أحدهما يكون نَجسًا لعينه والآخر يكون نجسًا لنجاسة حَلَّته.

فما كان نجسًا لعينه فزوال اسم النجس عنه غير جائز ما كانت عينه قائمة، كالدم والعذرة والبول ونحو ذلك.

والضرب الثاني: يُسمَّى نَجسًا بحلول النّجاسة فيه، فزوال ما صار به متنجّسًا يرفع اسم /7/ النجس عنه، ويدلّ على أن بعض أصحابنا كان يذهب إلى أنَّ النجاسات أعيان مرئية بحكم ما لاقته في حال تعلقها به وظهورها عليه، وإذا كانت عين النّجاسة قائمة بشيء تقدمت له الطهارة انتقل إلى حكم ما لاقاه من النجاسة، فإذا زالت عين النجاسة عنه بماء أو غيره، وذهبت عين النّجاسة منه (1) عاد إلى حكم ما كان عليه من حكم

(1) في (ق): عنه. وفي (ص): «خ عنه منه».