الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢22
كتاب
الجزء الخامس
الطهارة، والاسم الأوّل قبل حلول النّجاسة فيه. ألا ترى إلى قولهم في الأرض يصيبها البول وغيره من النجاسات؛ فحكم المكان نجس به حتَّى يصب الماء عليه، أو تذهب (1) عينه بغير ماء.
وكذلك قالوا في النعل والخف يطأ بهما في النّجاسة فهما نجسان، فإذا ذهبت عين النّجاسة عنهما فهما طاهران.
وكذلك ما ذكر محمد بن جعفر في الجامع أن البيض إذا كان رطبا وحمله المصلّي في ثوبه أنَّ صلاته تفسد بحكم نجاسته بالرطوبة التي تخرج (2) بها، فإذا صلّى به وقد جفّ وليس عليه أثر من رطوبة أنَّ صلاته جائزة.
وكذلك قالوا في الدوابّ يضعن أولادهنَّ متلطخين بالدماء وغيرها من الأنجاس، فإذا جنّ ما ظهر على أبدانهنّ من النجاسات (3) بشمس أو تراب
أو لحس أمّ، فذهبت عنه عين النّجاسة صار حكمه حكم الطهارة.
وكذلك قالوا في الشاة وغيرها من الدواب تأكل النجاسة بفمها، وتشرب النجس، وتنقلب بثديها في البول؛ فإذا ذهبت عنه بتراب أو بشمس أو بريح أو غير ذلك عاد إلى حكمه من الطهارة.
(4)
وكذلك ما يعاين على مناقير الدجاج (4) من العذرة، والجلالة من الحمير والبقر، وأكل السنور للفأر وظهور الدم على فيه، فإذا غبن ثمَّ عُدن في مدة قصيرة ولم يعاينوا عليهنَّ من تلك النّجاسة شيئًا؛ حكم اله بمسحه | لهنَّ
بحكم الطهارة، وصار سؤرهنّ طاهرا.
في (ق): «وتذهب» فوقها: «أو تذهب».
(2) في (ق): «خرج»، وفي (ص): «خ خرج تخرج».
(3) في (ص): النّجاسة.
(4) في (ق): «منقار» فوقها: «مناقير». وفي (ص): «منقار الدجاجة».