الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٢82
كتاب
الجزء الخامس
الدم من القرحة على قول، وبعض قال: حتّى يعلم أن تلك الحمرة دما. ولعل الذي خرج جاء من بعد الصلاة فلا أرى عليه بدلا في هذين، والدم يحدث بكل حال فلا يلزم حتَّى يعلم المصلّي أنه كان في الثوب قبل الصلاة، وبالله التوفيق.
قال بشير: أخبرني أبو المؤثر قال: سألت أباك عن الرجل يرى في
ثوبه الدم فلا يدري: أمن الدّم الذي يفسد أم لا؟ قال: يريه
قال له قبل منه.
أحدا (1) فما
أصابه ومن
جرح
في الليل فخرج منه دم، فغسله وصلّى، فلما أصبح
رأى الدم في الجرح؛ فلا بدل عليه.
فصل: [في سؤال وكيع للحسن]
أبو بكر الهذلي (2) قال: كنا عند الحسن إذ أقبل وكيع بن أبي الأسود فجلس فقال يا أبا سعيد، ما تقول فى دم البراغيث يصيب الثوب؛
كأنه
أيصلَّى فيه؟ فقال الحسن: يا عجبًا مِمَّن يلغ في دماء المسلمين كلب ثم يسأل عن دماء البراغيث، فقام وكيع فجعل يتخلج في مشيته (3) كتخلّج المجنون، فقال الحسن: الله في كل عضو [منه] نعمة [فيستعين
(1) في (ص): واحداً.
(2) سلمى بن عبد الله بن سلمى، أبو بكر الهذلي البصري (159 هـ): محدث وعالم بأيام العرب وسيرها. يروي عن الحسن وابن سيرين وعكرمة والشعبي. وروى عنه: وكيع وأبو نعيم. منهم من يضعفه ويتركه روى لَهُ ابن ماجه. انظر: الرازي: الجرح والتعديل، تر 1365، 313/ 4. ابن الجوزي: الضعفاء والمتروكين، تر 1492، 12/ 2. الصفدي: الوافي
بالوفيات، 104/ 5 (ش). (3) في (ص): «مشيته خ مشيه».