الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٤??
باب في تطهير الثياب والأواني وغيرها من النّجاسات
قال الله - تبارك وتعالى -: {وَثِيَابَكَ فَطَعِرٌ) المدثر: 4)، قيل: طهرها من
الأقذار ومن عبادة الأوثان والأصنام (). وعن أبي عمرو في قول عنترة: فَشَكَكتُ بِالرُّمْحِ الْأَصَمِّ ثِيَابَهُ ليسَ الكَريمُ عَلى القَنا بمحرّم (3) قالوا ثيابه وقالوا، قلبه وقالوا. بدنه. وقال بعض المفسرين: ﴿وَثِيَابَكَ فطعِرْ﴾ (المدثر: (4)؛ أي قلبك، وقال بعضهم: بدنك.
وعن أبي رزين وَثِيَابَكَ فَطَهِرٌ قال: عملك أصلحه. قال: كان الرجل إذا كان خبيث العمل: قالوا خبيث الثياب، وإذا / 30/ كان حسن العمل قالوا: فلان طاهر الثياب.
وقال الحسن: {وَثِيَابَكَ فَطَعِرْ قال: خلقك فأحسنه (3).
قال ابن عباس: لا تكن (4) غدّارًا فتدنس ثيابك، فإنَّ الغدار دنس الثياب،
وقال الشاعر:
(1) في (ص): وقيل: ثيابك فطهر من عبادة الأوثان».
(2) البيت من الكامل لعنترة بن شداد في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.
(3) في (ق): أحسن.
(4) في (ق) و (ص): يكون. ولعل الصواب ما أثبتنا ليستقيم المعنى.