كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٥

باب ه: في تطهير الثياب والأواني وغيرها من النجاسات

فإنّي بِحمدِ اللهِ لا ثوبَ غادِرٍ لبستُ ولا من سَواةٍ أَتَقَنَّعُ)

وقال الفراء: {وَثِيَابَكَ فَطَهِر فقصر، قال: تقصير الثياب طهر.

85

قال ابن سيرين معناه اغسلها بالماء. وقيل: أمره بتطهيرها. وقيل: إنَّها كانت مستقذرة.

وقال الأصمعي في قول الشاعر لعمر بن الخطاب رحم الله:

ألا أبلغ أبا حفص رسولًا فِدى لك من أخي ثِقَةٍ إزاري (2) قالوا: إزاره نفسه. وقال الزجاج: قال أهل اللغة: فدى لك امرأتي، قالوا: والعرب تسمي المرأة إزارًا ولباسًا.

6

وقال المفضل: {وَثِيَابَكَ فَطَهِرْ، قال الكلبي: أي من القذر (3)، قال امرؤ

القيس:

ثيابُ بَني عَوفٍ طَهارى نَقِيَّةٌ وَأَوجُهُهُم عِندَ المُشاهِدِ غِرَانِ (4) قال: ويقال: أراد بثيابك نفسك (5)، والعرب تقول: وثياب فلان؛ أي: وحياته. وفدى لك ثوبي؛ أي: نفسي. قال: الأعشى:

فإني وثوبي راهب الحج والذي بناه قصي وحده وابن جرهم

(6)

(1) البيت من الطويل لغيلان بن سلمة الثقفي في ديوانه بلفظ «خزية» بدل «سوأة»، ولفظ المؤلف عند ابن الأنباري في الزاهر (433/ 1). انظر: الموسوعة الشعرية.

(2) البيت لم نجد من نسبه انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 59/ 2. (3) في (ص): «العذر نسخة القذر».

(4) البيت من الطويل لامرئ القيس في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. (5) في (ص): + «أصلح نفسك».

(6) البيت من الطويل نسبه الماوردي للأعشى في الأحكام السلطانية (180/ 1) وصدره جاء بلفظ: «حلفت بثوبي راهب الشام والتي».