كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٩

باب 10: ما لا يجوز الوضوء به من الماء وغيره

229

مسألة: [في حكم الماء المغصوب والمسروق]

قال أبو مُحمَّد

قالَ أصحابنا: الماء المغصوب والمسروق جائز الطهارة بهما للصلاة. قال: وعندي أَنَّ ذلك لا يجوز؛ وهذا الذي اخترناه أشبه بأصول أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب على ما قاله في الثوب المغصوب والأرض المغصوبة ونحوهما من أصوله؛ لأنَّ الله تعالى نهى الغاصب والسارق عن استعمال ما غصبا وسرقا والمستعمل لذلك عاص الله - جل ذكره، ولا يجوز أن يكون فعل واحد يوقع في عين واحدة من فاعل واحد حال واحدة يكون طاعة الله تعالى ومعصية. وقد أمر الله تعالى المتعبد أن يتقرب إليه باستعمال الماء الذي أباح له استعماله، فإذا ترك ما ما أمر واستعمل ما نهي عنه استحق العقاب على المخالفة، ومن استحق العقاب على فعل لم يجز أن يكون الفعل قربة إلى الله - جل ثناؤه ـ ولم تحصل به طهارة، والله أعلم.

في

ويوجد عنه أيضا في موضع آخر: إجازة الوضوء بالماء المغصوب، الإجازة منه منصرفة إلى ماء الآبار، إذ لا يقع عليه غصب

وعندي

أَنَّ

ولا ملك، والمنع منه منصرف إلى ما غصب أو سرق بعد نزعه من الآبار، وحصوله في يد مالك له، كذا أظنُّ الفرق بينهما، والله أعلم.