كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٨

228

كتاب

الجزء الخامس

وإن وقع طير في حوض فمات فتوضأ منه أناس ثم علموا بعد الوضوء والصلاة؛ فإذا لم يكن الماء كثيرًا قدر ما يجوز الوضوء به فليغسلوا ثيابهم ويعيدوا الوضوء، والله أعلم.

مسألة: [في الماء المشهود]

ومن رأى ماء واقفًا شرب منه كلب أو اغتسل فيه وهو ماء كثير، وفيه عظام لا يعلم ميتة أو لا؛ فلا أحبّ له الوضوء منه.

وإن وجد فيه أثر كلب؛ فعن بشير ـ أو سعيد بن الحكم: أنَّه لا يتوضأ به. وأجاز أبو الحواري الوضوء به إلَّا أن يرى الكلب بعينه يطأ فيه، والله أعلم.

ينبغي

له

ومن أراد الوضوء من ماء؛ فقال له بعض أهله: إنَّه قذر؛ فلا الوضوء به. وإن كان نظيفا غير أنَّ صبيا أدخل يده فيه أو رجله ولا قذر بها

فغيره أحبّ إليَّ، وإن توضأ به جاز، والله أعلم.

مسألة [في الوضوء من الزاجرة

ومن أراد الوضوء من زاجرة لأحد فليستأذنهم، فإن توضأ ولم يستأذن وصلى فصلاته جائزة ||162|| تامة إن شاء الله.

وقيل: إن كان الذي يزجر عبدًا فأذن له كفاه ذلك، ولهم منعه من ماء الزجر، وليس لهم منعه من الاستقاء من البئر لوضوء أو سقي دابَّة، أو غسل ثوب، ويجوز ذلك؛ لأنَّه جاء في الحديث: «الناسُ شركاء في الماء والكلأ والنار»)، ويُستَحبُّ | أن يستنجي | في الماء ويستأذنهم.

(1) رواه الحارث في مسنده، عن أبي خداش بلفظه، ر 443. وابن سلام: في الأموال، عن رجل بلفظه، ر 621. وأحمد، عن أبي خداش عن رجل بمعناه،

2200