كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣١

باب 11: في الوضوء

231

وكذلك الهبوط بالفتح: اسم الحدور، وهو الموضع الذي يهبط فيه من أعلى إلى أسفل، والهبوط (بالصّمّ) مصدر تقول: هبط يهبط هبوم

فصل: [في معاني الوضوء]

طَا.

والوضوء: مأخوذ من الوضاءة والحسن والنظافة، والحسن منه قيل: وضيء الوجه، أي نظيفه وحسنه ويروى «أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان ظَاهِرَ الوضاءة» (1). قال الشاعر:

مساميحُ الفعالِ ذوو أناة مراجيح وأوجههم وضاءُ (2) يريد النظافة، ويقال: رجل وضاء للوضيء. أنشد أبو صدقة الدبَيرِي (3): والمرء يُلْحِقُه بِفِتْيانِ النَّدَى خُلُقُ الكَريم ولَيْسَ بالوضاء (4) ومن غسل عضوا من أعضائه فقد وضاه. والوضوء الذي في كتاب الله هو غسل.

يعني

وفي الحديث: «الوُضُوء قَبْلَ الطَّعام يَنْفِي الفَقْرِ وبَعْدَه يَنْفِي اللَّمَم»،

بذلك: غسل اليدين قبل الطعام وبعده.

وعن قتادة قال: غسل اليدين وضوء

(1) رواه الحاكم، عن حبيش بن خويلد من حديث أم معبد، ر 4274، 10/ 3. والطبراني في الكبير مثله ر 3605، 48/ 4.

(2) البيت من الوافر لم نجد من نسبه. انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 39/ 1.

(3) في (ص) و (م): الزبيري، وهو سهو؛ والتصويب من كتب اللغة. (4) البيت من الكامل لأبي صدقة الدبيري. انظر: الخطابي غريب الحديث، 265/ 1. الأساس، الصحاح، واللسان؛ (وضأ).

(5) رواه القضاعي في مسنده عن علي بلفظه ز 300. وانظر: ابن قتيبة: غريب الحديث، 9/ 1. ابن عبد ربه العقد الفريد، 4/ 3 (ش).