كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٠

340

17

ما ينقض الوضوء من الأفعال وما لا ينقض الا ينقض

والنقض: إفساد كلّ عمل من بناء أو غيره. والنقض: اسم البناء المنقوض، يعني: اللَّبِن إذا خرج منه. قال الشاعر:

لا يَأْمَنَنَّ قَوِيٌّ نَقضَ مِرَّتِهِ إِنِّي أَرى الدهرَ ذا نَقضِ وَإِمرار (1)

أي: ما أَمَرَّ رجعَ عليه فنقضه.

وكذلك المناقضة للأشياء. والشاعر يقول قصيدة فينقض عليه الشاعر الآخر [حيث] يجيء بغير ما قال والاسم النقيضة، ويجمع على النقائض،

وبهذا المعنى نقائض جرير والفرزدق.

والإمْرارُ: نَقِيضُ النَّقْض (2) في كُلِّ شَيْءٍ. والْمِرَّة: ||229|| شِدَّةُ الفَتْل. والْمِرَّة: شِدّةُ أَسْرِ الخَلْق [كما في قوله تعالى: ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ (النجم: (6) أي: سوي صحيح قوي البدن، يعني به جبريل. والمرير: الحبل المفتول ويقال أمررته، إمرارا، فكان قولهم: نقض وضوءه؛

أفسده،

والله أعلم.

(1) البيت من البسيط لجرير في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية العين، التهذيب، اللسان؛

(مر، نقض).

(2) في النسخ: «والامر انقبض بالنقض»، والتصويب من العين بلفظه، (مرر).