الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤١باب 17: ما ينقض الوضوء من الأفعال وما لا ينقض
341
مسألة [في نقض الوضوء بالاضطجاع أو الاتكاء]
النوم من الاضطجاع اينقض الوضوء بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَن نَامَ مُضطَجِعًا (1)، روي ذلِك عن ابن عباس عنه. ومن طريق ابن عباس: «أَنَّه سجد فنام حتَّى غط فنفخ ثم قام فصلى. فقلت: يا رسول الله، قد نمت؟! فقال: «النوم (2) على من نام مُضطجعًا».
الغطيط: النخير (3)، وقال: «العينان وكاءُ السَّهِ» (4). الوكاء: هو الخيط الذي يشدّ رأس القربة؛ فجعل صلى الله عليه وسلم العينين وكاء الدبر من طريق المجاز؛ لأنَّ السة في اللغة حلقة الدبر وتسمّي العرب أصل كلّ شيء أسه.
وكان الحسن البصري يقول: إذا خالط النوم قلب أحدكم فليتوضأ. قال أكثر أصحابنا من نام مثكنا وزالت مقعدته عن موضع جلوس انتقضت طهارته.
وقال بعض من لا عَمَل على قوله منهم: إنَّ طهارته لا تنتقض حتّى يضع
جنبه نائما.
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الطهارة، باب (18) في النوم الذي ينقض الوضوء، ر 117، 61/ 1. وأبو داود، عن ابن عباس، بمعناه كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم، ر 202، 52/ 1. والترمذي عن ابن عباس بمعناه أبواب الطهارة، باب (57) ما جاء في الوضوء من النوم، ر 77، 111/ 1. (2) في النسختين النخار، ولعلَّ الصواب ما أثبتنا كما في كتب اللغة، ولم نجد من ذكره بهذا
اللفظ.
(3) كذا في النسخ، ولعل الصواب: «الوضوء» كما في الحديث السابق.
(4) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ: « … الدبر»، باب (18) في النوم الذي ينقض الوضوء، ر 118. وأبو داود، عن علي بلفظ قريب، كتاب الطهارة، باب في الوضوء من النوم، ر 178. وابن ماجه، عن علي بلفظ: «العين .. »، كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من
النوم، ر 474.