كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

بابه:

ذم الجهل وتضليله

281

وقال أكثم بن صيفي (1) في وصيته لأولاده: ولا تجالسوا السفهاء على الحمق، يريد (2) على الخمر.

والأَفْنُ: الحمق، والأفين: الأحمق. وفي خبر: «وجدان الرَّقِين يغَطِّي علَى أفْنَ الأفين» (3)؛ أي: وجدان المال يُغطّي على حمق الأحمق.

ويقال: المرأة مُحمقة، ومحمق، وهي التي تلد الحمقاء. ويقال: حمقة المرأة. قال:

وَلَوْ كنتم لمكيسة لكِسْتُم وكَيْسُ الأم يُعْرَفُ في البنينا وَلَكِن أُمُّكُمْ حَمِقَتْ وَمَاقَتْ فَجِئْتُم أَجْمَعِينَ الأَحْمَقِينَا (4)

ويروي

]

أحمقينا

رهيناه)

(1) أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية التميمي (ت: 9 هـ): حكيم العرب في الجاهلية، وأحد المعمرين. عاش طويلًا وأدرك الإسلام، وقصد المدينة في مئة من قومه يريدون الإسلام فمات في الطريق، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم من بلغ المدينة من أصحابه، ونزلت فيه: {وَمَن يَخْرُجُ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) (النساء: 100 وله أخبار كثيرة. انظر: الزركلي: الأعلام، 6/ 2.

(2) في (ت): يعني. (3) في النسخ: «إن مثل إن وجد الدفين يغطي على أفن الأقير». والتصويب من كتب اللغة. انظر: ابن دريد: جمهرة اللغة (رقق، رقه). وتهذيب اللغة للأزهري، (أفن). والرّقين: جمع

رقة وهي

الفضة. والأفين: من لا رأي له يرجع إليه.

(4) البيتان من الوافر لم نجد من نسبهما، ذكر البيت الأول: ابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس، 111/ 1. وذكر البيتين ابن السكيت في إصلاح المنطق، 269/ 1؛ الثاني باللفظ الذي سيذكره فيما بعد بلفظ:

ولكن أمكم حمقت فجئتم غثائًا ما نرى فيكم سمينا»

(5) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.

٢٨١ / ١١٬٢٣٨