الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩مقدّمة التحقيق
29
صحار (1) في بيت علم وصلاح، حيث تلقى تعليمه الأول على يد والدِهِ العالم الفقيه الراوي مُسلم بن إبراهيم الذي صرّح باسمه في مروية وحيدة نقلها عنه في الجزء الرابع من موسوعة الضياء» حيث قال: «وروى لي والدي مسلم بن إبراهيم عن ابن عباس أنه كان يقول ليلة القدر على سبعة وعشرين ليلة من شهر رمضان … الخ» (2)، وأمَّا الاسم الذي ذكره في الجزء الخامس باسم والده ولم ينسبه لنفسه في قوله: «وإذا كانت امرأة تصلّي واستأذن أحد فسبَّحت؛ فعن سُليمان بن الحكم [حيّ: 237 هـ] ومسلم بن أنَّ بعضهم لم ير عليها نقضا … » (3)، فقد سبق الحديث عنه أنه ليس باسم والده، وإنَّما هو اشتباه في الأسماء فقط ليس إلا.
إبراهيم
وأما الحديث عن بقيَّة أفراد أسرته فهي مجازفة لا نستطيع أن نقدم فيها شيئًا ولا نؤخّر؛ لأنَّ الكلام فيهم رجم بالغيب، حتّى الحديث عن أبنائه وعددهم فلا نعلم عنهم شيئًا، إلا ما نستشفه من خلال الكُنى التي يُكنّى بها كـ «أبي المنذر» التي يشتهر بها، أو بـ «أبي إبراهيم» (4) فيمن يكنيه بذلك ـ ما لم الأسماء أيضا، وقد يكون هناك آخرون غيرهم، فالله أعلم بهم.
خلط يقع
في
(1) انظر تاريخ صحار السياسي والحضاري والاجتماعي والعلمي بتفصيل في كتاب الأستاذ محمد بن ناصر بن راشد المنذري تاريخ صحار السياسي والحضاري من ظهور الإسلام حتى نهاية القرن الرابع الهجري. وهي رسالة ماجستير مقدّمة لقسم التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، إشراف الدكتور عبد الرحمن سالم، وقد أجيزت في: يوم الخميس 22 ذو القعدة 1421 هـ، الموافق لـ: 15 فبراير 2001 م، ط 1، 1429 هـ / 2008 م.
(2) العوتبي: الضياء، 502/ 4. (3) المصدر السابق، 257/ 5.
نسب
(4) كنَّى العلامة السالمي في لمعته سلمة العوتبي بكنيتين: أولاهما بأبي إبراهيم إليه كتاب الضياء (ص) (20)، وبأبي المنذر لما نسب إليه كتاب الإمامة وكتاب الأنساب
(ص 27)، مما جعل بعض الباحثين يفرق بينهما، وهو ما عرضناه في صدر هذا المبحث.