الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٤504
كتاب
الجزء الخامس
قبوله، ولم يجز له التيمم. وقال بعض الشافعية: إنّ الرجل إذا لزمته كفَّارة ولم يكن معه ثمن الرقبة ||359|| فعرض عليه رقبة أو ثمنها لم يلزمه هو قبول ذلك.
قال: والفرق بينهما أنَّ أصل الماء إباحته (1)؛ ألا ترى أَنَّه لو كان في نهر جار كله مملوك لرجل لجاز لكلّ أحد أن يشرب منه ويتوضأ بغير أمره ذلك. ولا منة تلحقهم في
وإذا كان كذلك جاز أن يلزمه الوضوء بماء الغير إذا عرض عليه، كما جاز أن يلزمه الاستعمال من نهره من غير إذنه (2)، وبهذا المعنى كان النبي يشرب من الأنهار ويستقي من الآبار، مع كون تحريم الصدقات عليه؛ لأنه لم يكن عليه في ذلك غضاضة ولا تلحقه منة، وَأَمَّا الرقبة فأصل المال ليس على الإباحة، وأنّ قبوله تلحقه منة، وعليه فيه غضاضة وتوقع ثواب فلم يلزمه قبوله لأجل ذلك، والله أعلم.
(1) في (م): الإباحة.
(2) في (ص): أمره.
(3) إلى هذا الحد انتهت النسخة (م) بترميم هذا الجزء في صفحات (314، 331) بيد الناسخ
القائل في نهايته: «انتهى هذا الجزء الرابع من كتاب الضياء في «النية والطهارة والوضوء والتيمم والجنابة»، نقلًا من جزء مخطوط، وقد تم ترميم الجزء من أوله وآخره إصلاحًا لما ضاع من أوراقه بهمة صاحب المعالي السيد الجليل الهمام محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي، أبقاه الله ووفقه للصالحات بمكتبته العامرة، خدمة منه للعلم، وحفظا للتراث، جزاه الله خيرًا، بقلم: مُحمَّد بن حسن بن محسن بن علي الرمضاني بيده، يوم: 12 جمادي الثاني سنة 1416 هـ، الموافق لـ 1995/ 11/6 م. وفي السطر الثامن من الصفحة 359 في النسخة (ص) تواصل مع 29 باب مواقيت الصلاة وقد نقلنا هذا الجزء إلى «كتاب الصلاة» بعدما انتهينا من النية والطهارات في هذا الجزء، ولكن للأسف فإن خرومات هذه النسخة وتآكلها من الثلث السفلي شوّه بقية هذا الجزء ولم نجد أختها لنقارنها بها.