الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٣باب 28: في وضوء المسافر
503
مسألة: [في من تذكّر صلاة الحضر في السفر]
ومن نسي صلاة في الحضر وحيث (1) الماء، ثمَّ سَفَر فأتى موضعا لا ماء فيه فتيمم وصلى تلك الصلاة في سفره تماما بالتيمم، وقد كان عليه الوضوء؛ فصلاته بالتيمم تجزئه.
ومن كان معه ماء قليل وثوب نجس؛ فأحبّ أن يغسل الثوب بالماء، ويتيمم هو ويصلّي في الثوب، والله أعلم.
مسألة [في وطء الزوج والحائض بالتيمم]
وجائز للرجل وطء زوجته مَرَّة بعد مَرَّة بالتيمم. وبعض شدّد في ذلك ولم يجز إلا مرة واحدة. واختلف الناس في ذلك؛ فأجازه أكثرهم، ومِمَّن أجازه ابن عبّاس وبه قال جابر بن زيد والحسن البصري وقتادة والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي؛ ودليل ذلك: أَنَّ ما هو مباح لا يجوز المنع منه إلا بحجة.
واختلف أيضًا في الحائض إذا طهرت من الحيض؛ فقال قوم: إذا تيممت جاز لزوجها مجامعتها (2). وقال آخرون حتّى تغتسل بالماء. وقال أبو الحسن: والأوَّل عليه الأكثر؛ لقول قتادة للنبي صلى الله عليه وسلم: «إنا نغيب عن الماء ومعنا الأهلون؟» فقال: «التيمم طهارة لهنَّ) (3) فإذا تطهّرن بالصعيد الطيب الذي أمر الله تعالى به جاز مجامعتهن، لأنَّهنّ طاهرات، وبالله التوفيق.
"
قال قوم: ومن كان في سفر فاحتاج الماء لوضوئه فعرض عليه لزمه
(1) في (ج): وجبت.
(2) في (م): وطئها.
(3) رواه الدارقطني عن قتادة بسنده عن أبي ذر، ر 741.