كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٩

باب 2: في السترة

89

وعن /18/ عائشة قالت: سئل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك عن سترة المصلِّي فقال: «مِثْلَ مُؤَخّر (1) الرَّحْلِ (3). والإنسان إذا كان مدبرا كان سترة، ومن ذلك قالوا: إنَّ السترة كمؤخر الرجل. وإذا كان مقبلا فهو صورة ويفسد الصلاة. وعن طلحة بن عبيد الله أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان بين يدي المصلّي كمُؤخرة الإنسان لم يضره ما مر ما بين يديه» (3).

والسترة أقل ما تكون عُودًا، رفعه ثلاثة أشبار. وفي بعض الآثار: ذراع وثلاثة أشبار؛ أكثر القول عندنا.

وتجزئ السترة ما يكون خشبة أو عودًا أو حَظَارا)، وما جعل سترة يستتر به جاز.

ونختار للمصلي أن يجعل تلقاء وجهه شيئًا قائما مثل: السارية أو العصا، فإن لم يقدر على شي؛ ء خط أمامه في الأرض خطًا ثم لا يضره ما مرّ بين يديه. وقد خالفنا بعض أصحابنا في الخطّ والسترة، وقال: إن الصلاة لا يقطعها شيء، وليس هي (5) كالحبل الممدود. قال أبو مُحَمَّد: وقد غلط منهم من قال بهذا القول؛ لِمَا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في العصا العصا والخط، وفي

(6)

(1) في (س): مؤخرة.

(2) رواه مسلم عن عائشة بلفظ قريب، باب سترة المصلي، ر 499 - 450، 358/ 1. والنسائي عن عائشة بلفظه، باب سترة المصلي، ر 738.

(3) رواه مسلم عن طلحة بلفظ بعيد، باب سترة المصلي، ر 449، 358/ 1. وأبو داود، عن بن عبيد الله بلفظ بعيد، باب ما يستر المصلي، ر 685، 183/ 1.

طلحة

(4) الْحَظَار: كلّ ما حال بينك وبين شيء فهو حِظَار وحَظَار، وكلّ شيء حجر بين شيئين؛ فهو

:

حظار وحجار. انظر لسان العرب، وتاج العروس، (حظر).

(5) في (ت): - هي.

(6) في (س): ـ منهم.