الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٠90
كتاب
الجزء السادس
أمره بذلك دلالة على أن الصلاة تفسد بما يمر بين يدي المصلي؛ لأنَّ أمره لا يخلو من فائدة.
وفي قوله: «يدرأ المصلّي عن نفسه ما مر بين يديه /19/ ما استطاع» دليل على ما قلناه. ومن طريق أبي سعيد الخدري عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «يَدْرَأُ المصلَّي عَنْ نَفْسِهِ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَمْتَنِعَ المَارٌ فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّما هُوَ شَيْطَانٍ» (2).
وينظر في هذا الخبر؛ لأنَّ في آخره نظرًا؛ لأنَّه قد روي عنه صلى الله عليه وسلم من طريق آخر (3) أَنَّه قال: «لَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيءٌ، وَادْرَؤُوا مَا اسْتَطَعْتُم». وإذا صح الخبران لم يكن أحدهما ناقضا للآخر، فكأنه قال لي: إن الصلاة لا يقطعها اء إلَّا ما أمرتكم بقتاله وصرفه.
شيء
وعلى كل حال، فإنَّ المارّ بين يدي المصلي من غير عذر إذا لم يكن يقطع مروره صلاة المصلي) آثم، والله أعلم؛ لقول عمر رحمه الله (8):
(1) انظر تخريجه في الحديث الآتي ..
(V)
(2) رواه الربيع، بلفظ قريب عن أبي سعيد، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الجواز بين يدي المصلي، ر 244، 65/ 1. والبخاري، مثله وزيادة كتاب أبواب الصلاة، باب الصلاة على الفراش وصلى أنس على فراشه … ، ر 382، 116/ 1. ومسلم، مثله، كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلّي، ر 512، 367/ 1.
(3) في (ت): + عنه.
(4) في (س): «ادرؤوا وأخروا».
(5) رواه أبو داود، عن أبي سعيد بلفظه، كتاب الصلاة، باب من قال لا يقطع الصلاة شيء، ر 719، 191/ 1. والطبراني في الكبير، عن أبي أمامة بلفظه، ر 7688، 165/ 8.
(6) في (س): من.
(7) في (س): مروره الصلاة.
(8) في (س): «رضي الله عنه».