الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٨98
كتاب
الجزء السادس
وعنه أنه قال: «رَهْبَانِيَّة أُمَّتِي الجُلُوسُ فِي المَسَاجِدِ، وَهِيَ بُيُوتُ الله في أرضِهِ، وزُوَّارُهَا زُوَّارُهُ.
وقيل: الذاهب إلى صلاة الجماعة له بكل خطوة خطاها حسنات ودرجات وتكفر عنه سيّئات، وكذلك في رجوعه إلى منزله. وكان بعض الفقهاء يقصّر الخطى إذا أراد المسجد للصلاة.
ويقال: المساجد مجالس الكرام، وهي حصن من الشيطان حصين، والجلوس فيها رهبانية هذه الأمة.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «المَسَاجِدُ بُيُوتُ اللهِ في الأرض، بُنِيَتْ بِالأَمَانَة، وَشُرِّفَتْ بالكَرَامَة، لَا تُرْفَعُ فِيهَا الأَصْوَاتُ، وَلَا يُعَاقَبُ فِيهَا، وَلَا تُنْشَدُ فِيهَا الْأَشْعَارُ، وَلَا تُقَامُ فِيهَا الحُدُودُ، وَلَا تُسَلُّ فِيهَا السُّيُوفُ، وَلَا يُشْهَرُ فِيهَا السَّلَاحُ، وَلَا يمر فِيهَا بِلَحْمٍ، وَلَا تتخذ طُرُقًا، وَلَا يُحْلَفُ فِيهَا بِاللَّهِ، وَلَا تُبْنَى بِالتَّصَاوِيرِ وَلَا بِالقَوَارِيرِ، وَلَا تتخذ سُوقًا، وَلَا يُنْفَخُ فِيها بِالْمَزَامِيرِ، وَإِنَّمَا بُنِيَتْ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ؛ وَلَكن زِينَتُهَا نَظَافَتُها، وَتَعظِيمُهَا بِالذِّكرِ ـ إن شاء الله - (3).
وعن جابر بن كثير اليماني (4) قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِن مَرَّ (ه) بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ في الأرض فصلَّى /25/ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ مَكْتُوبَةً أَوْ
تطوعًا إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا فِي الأرض مِنَ المَسَاجِد).
(1) ذكره السمعاني في تفسيره عن عثمان بن مظعون بلفظه 59/ 2. وأبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين، 371/ 4. (2) في (س): «المَسَاجِدُ بُيُوتُ اللهِ في الأرض، بُنِيَتْ بِالأَمَانَة، وَشُرْفَتْ بِالكَرَامَة، لا يقام فِيهَا الحُدُودُ، وَلَا يُعَاقَبُ فِيهَا، وَلَا تُسَلُّ فِيهَا السُّيُوفُ .. ».
(3) روى بعض معانيه الطبراني في المعجم الكبير عن جبير بن مطعم، ر 1589، 139/ 2. (4) جابر بن كثير اليماني: لم نجد من ذكره بهذا الاسم أو ترجم له.
(5) في (س): يمر.
(6) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.