الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٠كتاب
الجزء السادس
اتَّقَاءَ سَخَطِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِن النَّارِ؛ إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ سَبْعِينَ ألف مَلَكَ يصلُّون عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ صَلَاتِهِ»).
وعن أبي حازم قال: «سألني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا حازم /26/ بأيّ نيّة تخرج من بيتك إلى المسجد؟ قلت: بنية الزيارة. قال: بأي نية تدخل المسجد؟ قلت: بنيَّة العبادة. قال: فبأي (2) نية تقوم إلى الصلاة؟ قلت: بنية الخدمة. قال: فبأي نيَّة تقوم إلى الخدمة؟ قلت: بنية العبودية، مقرا له بالربوبية.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: سِتَّةُ الله لَهُمْ ضَامِنٌ: الرَّجُلُ مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَمَنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا، وَمَنْ شَيَّعَ جَنَازَةً، وَالْحَاجُ، والغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ» (3).
وقال: «الْزَمُوا البُيُوتَ فِي آخرِ الزَّمَانِ فَإِنَّهَا صَوَامِعُ الأُمَّة).
وعنه أنَّه قال: «المَسَاجِدُ سوقُ من أسواق الآخِرَةِ، وأهلها ضيوف اللهِ، قِرَاهُم فيها المغفِرَةُ، وتُخفتُهم فيها الجنَّة، فَإِذَا دخلْتُم فارْتعُوا»، قيل: «يا رسول الله، كيف نرتع؟ قال: «عَلَيكُم بذكر الله والرغبة إليه»).
(1) رواه ابن ماجه عن أبي سعيد بألفاظ قريبة، ر 770. ورواه أحمد، نحوه، ر 10729. وابن المنذر في الأوسط، نحوه، ر 1745.
(2) في (س): بأي.
(3) رواه عبد بن حميد في مسنده عن عبد الله بن عمرو بمعناه، ر 337، 135/ 1. والديلمي: الفردوس بمأثور الخطاب، مثله، ر 3488، 328/ 2.
(4) ذكره أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ الداني: السنن الواردة في الفتن، عن الفضل بن عياض موقوفًا بلفظ: «في آخر الزمان الزموا الصوامع قلنا وما الصوامع قال البيوت»، باب الأمر بلزوم البيوت في الفتنة، ر 120، 367/ 2. وابن بطة الإبانة الكبرى، عن الفضل بن عياض موقوفا بلفظ: «الزموا في آخر الزمان الصوامع، يعني البيوت»، ر 767، 280/ 2 (ش). (5) رواه الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، عن جابر بن عبد الله بمعناه، ترجمة سلمان بن إسرائيل، ر 4786، 208/ 9. والديلمي في الفردوس، عن جابر بمعناه، ر 6929، 492/ 4.