كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٢

102

كتاب

الجزء السادس

فصل: [ما يمنع ويكره في المسجد]

«نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال: مسيجد ومصيحف (1)؛ قال أبو الحسن رحمه الله: إن صح النهي؛ فإنَّه لا يستنقص ولا يستخف (2) بذلك.

ونهى أن يباع في المسجد، وقال هذا لا يصح؛ لأنه قال صلى الله عليه وسلم للأعرابي: «إِنَّما جُعِلَت المساجد لذكر الله والصَّلَاةِ (3) (4)، فعلى هذا لا يجوز البيع فيها، والبائع عاص.

واختلف الناس في العمل في المسجد (5)؛ فكرهه قوم، وأجازه قوم،

وذلك مثل الشفة (1) وصنعة خفيفة (7).

«ونهى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مسجد حذاءه حش أو حمام أو مقبرة»).

قال (9): الله أعلم بهذا الخبر؛ لأن حذاء الشيء جانبه وهذا لا يضر.

وأما النهي فيتوجه أن يكون قبلة المسجد، فإن كان قبلة المسجد كنيفا أو قبورًا، أو عذرة تلقاء وجه المصلي ولا سترة له؛ فذلك يقطع والنهي

(1) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات، عن أبي هريرة بلفظ قريب، 158/ 1. وقال البيروتي في أسنى المطالب (144/ 1): «باطل رواه إسحاق المطلبي … [وله] عدة أباطيل». (2) في (ت): «يستنقض ولا يستحق». (3) في (س): ـ والصلاة.

(4) رواه مسلم، عن أنس بلفظ قريب، كتاب (2) الطهارة، باب (30) وجوب غسل البول وغيره … ، ر 285، 236/ 1. وأبو عوانة المسند، مثله، ر 567، 182/ 1.

(5) في (س): ـ في المسجد.

(6) الشفة: ما يسف من الخوص كالزبيل ونحوه؛ أي: ينسج. انظر: النهاية في غريب الأثر،

(سفف)، 375/ 2.

(7) في (ت) و (س): وضيعة خفيفة»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(8) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(9) في (ت) و (س) + قال.