الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٣باب 3: في المساجد
103
يصح به (1). وأما (2) إن كان له / 28/ سترة وللكنيف سترتان لم يضر من صلى خلفه، ولا يتوجه الخبر في النهي بغير هذا.
قيل: ليس جدار المسجد سترة عن المقابر؟ قال: نعم. وقال أبو مُحَمَّد رحم الله: نهى النبي عن الصلاة في مسجد ذي حش (3). صلى الله عليه وسلم
(4)
قال أبو الحسن رحم الله: روي أنَّ عمر بن الخطاب (4) مر بحسّان بن ثابت وهو ينشد في المسجد فلحظ إليه أو نهاه، فقال له: قد كنت أنشد فيه عند من هو خير منك - يعني: النبي -. وقيل: إنه قال له: لتأتيني بصحة ما قلت وإلا عَلَوْتُك بالدّرَّة؛ فاستشهد جماعة من الصحابة فشهدوا له بذلك فأمسك عنه.
ونهى أن يمرّ الرجل في المسجد يتَّخِذه طريقا حتى يصلّي فيه ركعتين؛ فإن فعل ذلك حاجه المسجد يوم القيامة». قال: فإن صح هذا الخبر فهو نهي تأديب وليس بتحريم.
قال: وأما الذين يمرون في المسجد إلى البحر وهم جنب فيكره لهم ولا شيء عليهم ولا ينجسونه ولكن يكره للرجل أن يدخل المسجد وهو جنب، وإن مرّ فلا شيء عليه، ويكره للطاهر - أيضًا ـ أن يتخذ المسجد طريقًا، وعنه: «إِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحائِضِ وَلَا جُنُب).
(1) في (س): + ما قال.
(2)
(س): ـ وأما.
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(4) في (س): - «بن الخطاب له». (5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(6) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظه، كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد، ر 232، 60/ 1. والترمذي، بلفظ قريب، أبواب الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما
لا يقرآن القرآن، ر 131، 236/ 1.