كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٤

234

كتاب

الجزء السادس

المحتدم: شديد الحرّ (1)، والحَدَمة: شدَّة إحماء الشمس والنار (2). وقيل: سميت الهاجرة لبعدها من البرد وطيب الهوى؛ من قولهم: قد (3) هجرت الرجل، إذا بعدت منه.

وجمع الهاجرة الهواجر، وهو انتصاف النهار وشدة الشمس.

وقال الحارث بن حلزة:

أتَلَهَى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذْ كُلُّ ابن هم بَلِيَّةٌ عمياء (4) قوله: أتلهى بها معناه بالناقة؛ أي أركبها وأتعلل (5) بسرعتها. وقوله: إذ كل ابن هم (6) معناه: كلّ ذي همّ، وكلّ من نزل به الهم يقال: هو ابن هم وأخو هم. /131/ وقال المجنون شعرًا:

لقد عشتُ من لَيْلَى زمانًا أحبها أخا الموتِ إِذْ بعض المحبين يكذِبُ (8)

والبلية يأتي ذكرها بعد هذا في باب القبور (9) إن شاء الله.

(1) في (س): ـ «المحتدم: شديد الحرّ».

(2) في (ت): والنهار.

(3) في (س): ـ قد.

(4) البيت من الخفيف للحارث بن حلزة في ديوانه، ص 2.

(5) في (ت): «أركبها أو تعلل».

(6) في (ت): ـ «ابن هم».

(7) في (س): «أخا الهم». ولم نجد من ذكر البيت بهذا اللفظ؛ الراجح ما أثبتناه من:

الأغاني، 51/ 2.

(8) البيت من الطويل لمجنون ليلى. انظر: الأغاني، 51/ 2.

(9) في (س): «يأتي ذكرها في تابوت القبور بعد هذا». وانظر معنى البلية في الجزء الآتي من كتاب الجنائز، «الباب 14: في القبور وزيارتها … »، فصل [ما تفعله العرب إذا

مات أحد].