الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٥باب 7: أسماء أوقات الصلوات
235
قال الرازي) في الحديث: قال أبو برزة (2): «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الهجيرة التي يسمونها الأولى حين تدحض (3) الشمس» (4). والهجير مأخوذ من الهاجرة وهي شدة الحرّ. ويقال: قام قائم الظهيرة إذا انتصف النهار واشتدّ الحرّ. ويزعم بعض أنّ للشمس وقفة من أجل ذلك قالوا: قام قائم الظهيرة، وقالوا) ـ أيضًا ـ: صام النهار عند انتصافه، وصام: معناه قام، يعنون بذلك
وقفة الشمس.
قال امرؤ القيس:
(V)
فدعها وسل الهمَّ عَنهَا (6) بِجَسْرَةٍ)) ذَمُولٍ إِذَا صَامَ النَّهَارُ وهَجَّر ا (8)
قوله: جَسْرة، يعني: الناقة والجشرة الماضية الناجية، والذمول من صفتها - أيضا -، وهي التي سيرها ذميل، وهو فوق العنق.
وصام النهار وقام وهجر؛ أي دخل في الهاجرة وهو وقت نصف النهار. قال: وقول من قال بوقفة الشمس خطأ ومحال بين؛ لأن الشمس دائمة الجري والقرآن يدلّ على أنَّها جارية لا وقفة لها، قال الله (9) وكل:
(1) في (ت): الراوي. (2) نضلة بن عُبيد بن الحارث الأسلمي، أبو برزة (ت: 65 هـ): صحابي، سكن المدينة ثمَّ البصرة ومات بخراسان. شهد النهروان مع عليّ وقتال الأزارقة مع المهلب. له 46 حديثًا. انظر: الزركلي: الأعلام، 33/ 8
(3) في (س): تدخل.
(4) رواه البخاري عن أبي برزة بلفظ قريب باب وقت العصر، ر 522، 201/ 1.
(5) في (س): وقال.
(6) في (س): الهم منك.
(7) في (ت) بحسرة؛ والصواب ما أثبتنا كما في (س).
(8) البيت من الطويل لامرئ القيس في ديوانه، ص 19. (9) في (س): ـ الله.