الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٤244
كتاب
الجزء السادس
بالقيام للقنوت دل على أنَّها الفجر، إذ لا قنوت إلا في صلاة الفجر. وهذا غلط منه في التأويل؛ لأنَّ قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ) قال أهل العلم: معناه: مطيعين في الصلاة.
ومن حجة من قال: إنَّها صلاة الفجر أنَّها وسط من الليل والنهار. وقال بعض: هي المغرب لتلك العلة.
وقيل: ما من صلاة إلا وهي الوسطى.
وقالت طائفة - خرجت من الأقاويل المشهورة (1) ـ: إن معنى الصلاة
6
(2)
الوسطى هي الصلوات الخمس وهي الوسطى من (2) الدين؛ كما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «بُنِي الإِسلَامُ عَلَى خَمس» (3)، قالوا: فهي الوسطى من الخمس. وهذا يروى عن معاذ بن جبل وعبد الرحمن بن عثمان، والله أعلم. قال أبو مُحَمَّد رَحم الله: والصلاة الوسطى عندي (4) أنها العصر. وقد روي عن بعض الصحابة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالمحافظة على العصرين»، والعصران في اللغة: بعد طلوع الشمس وقبل غروبها. وقال صلى الله عليه وسلم الخندق: «شَغَلُونَا يوم عَن الصَّلَاةِ الوُسْطَى صلاة العصر، حتّى غربت الشمس، /138/ ملأ الله عيونهم وقلوبهم نارا).
(1) في (ت): «خرجت عن التأويل المشهور».
(2) في (ت): ـ من.
(3) رواه البخاري، عن ابن عمر بلفظ قريب كتاب الإيمان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس، ر 8، 10/ 1، ومسلم، عن ابن عمر بلفظه كتاب الإيمان، باب بيان أركان
الإسلام، ر 16، 45/ 1.
(4) في (ت): ـ عندي.
(5) رواه البخاري، عن عليّ بمعناه كتاب التفسير، باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، ر 4533، 190/ 5. ومسلم، عن ابن مسعود، بلفظه كتاب المساجد ومواضع
الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، ر 628، 437/ 1.