كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٣

باب 7: أسماء أوقات الصلوات

243

واحتج من قال: هي غيرها بالرواية عن حفصة - أيضا - أنه قرأ: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى و (1) العصر». قال: وقالوا: هاهنا دليل على أن الوسطى غير العصر. واحتج من قال: إنَّها الظهر أنّ الناس لم يكونوا يحضرون النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة (2) الظهر إلا قليل منهم لشغلهم، فأمرهم الله وعك بالمحافظة عليها. واحتج من قال بأنها الظهر أنَّها في وسط النهار، وإنَّما أفردها الله تعالى من الصلوات للاختصاص والتفضيل، كقوله تعالى: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَبِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَنل﴾ (البقرة: 98) /137/.

وقال ابن (3) الْمُغَلِّس في الموضح: إِنَّ الوسطى هي العصر، ومعلوم أنَّ الست لا وسط لهنَّ، ويدلُّ على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي السائل له عما فرض الله تعالى عليه من الصلوات قال الصلاة الخمس إلا أن يتطوع شيئًا).

وقال بعض: هي

صلاة الفجر، وهو قول عطاء وبه قال الشافعي؛ واحتج بقول الله وجَل: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾ (البقرة: (238. قال: فلما أمر بالوسطى

(1) في (ت): ـ و.

(2) في (ت) - الصلاة.

(3) في (ت) و (س): أبو؛ والصواب ما أثبتناه من الفهرست لابن النديم، 306/ 1. وابن الْمُغَلِّس هو: أبو الحسن عبد الله أحمد بن بن محمد بن الْمُغَلِّس (ت: 324 هـ): عالم فاضل نبيل صادق ثقة مقدم. سكن بغداد على نهر مهدي يقصده العالم من سائر البلدان. له: كتاب الموضح جوابات كتاب المزني، كتاب المنجح كتاب المفصح كتاب أحكام

القرآن كتاب الطلاق، كتاب الولاء. انظر: ابن النديم: الفهرست، 306/ 1.

(4) في (ت) الواضح والترجيح من الفهرست، 306/ 1.

(5) في (س): «الصلاة إلا أن تطوّع ستّا».