كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٨

248

كتاب

الجزء السادس

بمنزلة الناقة العشواء التي تخبط (1) بقوائمها كلّ شيء لا تتوقى منه

ولا تبصره.

وفي (2) خطبة لعلي بن أبي طالب في صفة من يدعي العلم وهو جاهل خبّاط عشوات ركّاب جهالات؛ يعني الذي ركب برأيه فيفتي بالجهل، فهو ربما أحل الحرام أو (3) حرم الحلال وهو لا يدري بالحلال والحرام؛ فهو بمنزلة من يخبط كلّ شيء وهو أعشى لا يبصر، فمن أجل ذلك سماه: خبّاط عشوات.

فصل: [في فضل صلاة المغرب]

عائشة ـ رضي الله عنها (4) - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِن صلاةٍ أحبّ إلى الله من صلاة المغرب يختم الله بها النهار ويستفتح بها الليل. ما من عبد يصليها ثم يصلي بعدها ركعتين من غير أنَّ يكلم جليسًا رفعت أو كتبت له في عليين. ومن صلاها وصلى بعدها أربع ركعات بنى الله له قصرين في الجنة مكللين بالدر والياقوت لا يعلم علمه إلا الله - تبارك وتعالى ـ. ومن صلى بعدها سِنًّا من غير أنَّ يكلم جليسًا غفر الله تعالى له ما

تقدم من ذنبه وما تأخى (ه).

(1)

(2)

(3)

(س): «العشواء توطئ».

(ت): ـ في.

(س): و.

(4) في (ت): ـ «رضي الله عنها».

(5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وجاء في رواية الطبراني في الأوسط عن عائشة بلفظ: «إنَّ أفضل الصلاة عند الله صلاة المغرب ومن صلى بعدها ركعتين بنى الله له بيتا في الجنَّة يغدو فيه ويروح»، ر 6449، 293/ 6. والهيثمي عن عائشة بلفظ الطبراني، باب في الصلاة الوسطى، 309/ 1.