كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠

250

كتاب

الجزء السادس

قال الرازي): معنى العتمة الإبطاء والعاتم البطيء والمعتم - أيضا -.

قال الفرزدق:

كفعل كليب إذْ حللت بجارهم وبصر اللئيم معتم وهو حاضر (2)

ويقال: قد أعتم قراه؛ أي: أبطأه، وعتم ـ أيضًا -: إذا أخره. قال: فَلَمَّا رَأَيْنَا أَنَّه أَعْتَمَ القِرَى بَخِيلُ ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الهَضْبِ كَرْدَمَا (3) وكره قوم أن يقولوا: العتمة، وقالوا إنَّ أوَّل من سماها العتمة الشيطان. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يغَلِبَنَّكم الأعرابُ على اسم صَلاتِكم، وإِنَّ اسمها العِشَاء، وإنَّما يُعتم بحِلَابِ الإِبِلِ» (4).

قوله: يعتم ويقال: عتم الليل يعتم /142 / وأعتم القوم؛ إذا دخلوا في ظلمة الليل، مثل: أشملوا أو أجنبوا؛ إذا دخلوا في الشمال والجنوب. وكانوا يحلبون الإبل بليل ويسقون اللبن الحيّ، ويسمون تلك الحلبة العتمة؛ وإِنَّما سمتها عتمة

بحلاب الإبل هو من عتمة الليل قال قوم: وعتمته ظلامه.

باسم

عتمة الليل وهي ظلامه

ويقال: اعتام: إذا اختار وأخذ خيار ماله؛ وفي حديث عمر: أنه كتب إلى عامل الصدقة: «إذا وقف الرجل عليك عتمة فلا تعتم من ماله، ولا تأخذ من

أدناها، وخذ الصدقة من أوسطها».

(1) في (ت): الراوي.

(2) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.

(3) البيت من الطويل لم نجد من نسبه. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة، 443/ 1. وتهذيب

اللغة واللسان، والتاج؛ (عتم). وورد في هذه المصادر بلفظ: « .. أنه عاتم القرى». (4) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد الرحمن بن عوف بلفظ قريب، من كره أن يقول العتمة، ر 8077، 197/ 2.

(5) في (س): + من.